السيد يوسف المدني التبريزي
6
درر الفوائد في شرح الفرائد
الحاشية حيث قال إن مراد الشيخ ( قده ) بالمكلف من وضع عليه القلم كما مرت اليه الإشارة منا لا خصوص من تنجز عليه التكليف إذ لو أريد هذا المعنى منه لما صح جعله مقسما لبعض مجارى الأصول إذ بينها من لم يكن عليه تكليف كالشاك بين وجوب الشئ واباحته أو لم ينجز عليه كالشاك بين وجوب الشئ وحرمته وفي كلا التقديرين يجرى اصالة البراءة ولا خصوص المجتهد كما يتوهم هذا من اختصاص بعض الأحكام الآتية به إذ لا عبرة بظن غير المجتهد بالحكم أو شكه فيه لعموم احكام القطع لكل منهما ونمنع الاختصاص في احكام الظن والشك بالمجتهد لعموم أدلتها غاية الأمران المجتهد لما كان متمكنا من تعيين مفاد الأدلة ومجارى الأصول بمالها من الشروط دون غيره ينوب المجتهد عن غيره في ذلك بمقتضى أدلة الافتاء والاستفتاء انتهى . [ في بيان الالتفات التفصيلي والاجمالي ] قوله إذا التفت . . . الالتفات على قسمين تفصيلي واجمالي والمراد من الأول هو التوجه على وجه الخبروية بحسب اطلاعه علي مدارك الأحكام والمراد من الثاني هو مطلق التوجه والقائل بالأول علي ما يفهم من تقريراته هو النائيني ( قده ) فعليه يكون قيد إذا التفت احتراز يا علي ما هو الأصل في القيود لا توضيحيا فيخرج الغافل والمقلد إذ الالتفات التفصيلي لا يكون جاريا في حقهما . والقائل بالثاني هو المحقق الخراساني والمحقق الحائري صاحب درر الأصول قدس سرهما فعلى مبناهما أيضا يكون قيد إذا التفت توضيحيا لا احترازيا فيخرج الغافل فقط ولا يخفى ان كون القيد توضيحيا لا احترازيا لا يصح إلّا ان يراد من المقسم وهو المكلف من تنجز عليه التكليف ولا اظنّ أحدا ان يقول بهذا المعني هذا . لا يقال إن ذكر إذا التفت مستدرك إذا المكلف لا بد ان يكون ملتفتا وإلّا لم يكن مكلفا لقبح تكليف غير الملتفت لأنه يقال إن المراد بالمكلف هنا هو المكلف الواقعي مع قطع النظر عن كونه ملتفتا وعدمه لان الالتفات شرط لتنجز التكليف لا لتعلق التكليف الواقعي في الجملة فيرجع الحاصل إلى من جمع الشرائط العامة من البلوغ والعقل والقدرة إذا التفت إلى حكم شرعي الخ ومقابله من لم يجمعها فيخرج منه التفات الصبى والمجنون والعاجز